الأربعون القرآنية - الأستاذ الدكتور عبد الجبار سعيد

تاريخ الإضافة الأربعاء 25 نيسان 2018 - 8:31 ص    عدد الزيارات 1122    التعليقات 0

الــحــديــــث الأول | الـــراوي أَبــــو هُــــرَيْـــــرَةَ  

تمني تعلم القرآن والعمل به

 

 

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ [: «لَا تَحَاسُدَ إِلَّا في اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ الله الْقُرْآنَ فَهْوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَهْوَ يَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا، لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ الله مَالًا فَهْوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَيَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ» رواه البخاري(1).

الحسد ولا شك خلق مذموم في ديننا أمرنا اللّه سبحانه وتعالى أن نتعوذ به منه، إلا أن رسول اللّه [ يبين لنا أن هناك حسدًا محمودًا وأراد به «الغبطة»، وفيهما معًا تمني ما لدى الآخر من النعمة، لكن الفرق بينهما أنه في الغبطة يتمناها دون أن يتمنى زوالها عن غيره. وهذا الحسد المحمود والمطلوب متعلق بالقرآن الكريم وبالإنفاق في سبيل اللّه عز وجل؛ أي أن يتمنى العبد المؤمن أن يؤتيه اللّه ما آتى غيره من الناس: من العلوم المتعلقة بالقرآن حفظًا وتلاوةً وتدبرًا وعملًا به وقيامًا به آناء الليل وأطراف النهار، وأن يؤتيه المال لينفقه في سبيل اللّه. «والحاسد فيه مشكور؛ لأنه  إنما حسده على العمل بالقرآن والعلم، وحسد صاحب المال على نفقته له في حقه، فلم يقع الحسد على شيء من أمور الدنيا، وإنما وقع على ما يرضي اللّه ويقرب منه، فلذلك كان تمنيه حسنًا» (2). فيأتي رجل فيقول: «لو أن لي مثل هذا لفعلت كما فعل، فهما في الأجر سواء هذا بعمله، وهذا بنيته». والشاهد قوله: فَيَقُولُ لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ عَمِلْت فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ. فنسب الفعل إليه(3). 

 

وفي هذا الحديث من الفوائد:
1- جواز تمني ما عند الآخرين من الخير وغبطتهم عليه، والحرص على تحصيله.
2- الحرص على تعلم القرآن، وتلاوته، والعمل به، والقيام به آناء الليل وأطراف النهار.
3- الصدق في الحرص على ذلك، ومن صدق اللّهَ، صدقه اللّه.
4- من كان صادقًا في تمني ذلك من الخير، ونوى أنه لو أوتي منه لفعل ما فعل غيره ممن أوتي ذلك من قبل، فإنه ينال أجر نيته وأمنيته ولو لم يؤت.
5- من المطلوب ممن آتاه اللّه القرآن أن يظهره للناس، أي يظهر نعمة اللّه عليه، إذا أمن على نفسه الفتنة، ولم يؤثر ذلك في إخلاصه، وإلا فكيف سيعرف الناس به ويتمنون ما عنده؛ بمعنى أن يحرص حامل القرآن على أن يكون قدوة لغيره، فينال الأجر بدعوتهم إلى الخير من خلال فعله وقوله وتعليمهم القرآن.
6- وكذلك مطلوب من المؤمن الحريص على مرضاة ربه أن يبحث عن الخير دائمًا ويلاحظه عند غيره، ويجتهد ويصدق في تحصيله.
7- ويقال في الإنفاق في سبيل اللّه ما قيل في القرآن.
8- النهي عن الحسد المذموم الذي هو تمني زوال النعمة عن الغير وتحولها إليه وتحريمه ورد في الكتاب العزيز، وفي هذا الحديث.

 

(1) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 1، باب: الاغتباط في العلم والحكمة، ج 1، (بيروت: دار الريان للتراث، 1986)، ص 199.

(2) ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك، شرح صحيح البخاري، ج 10، (الرياض: مكتبة الرشد، 2003)، ص 289.

(3) انظر: عبد العزيز بن عبد اللّه الراجحي، شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري، ص 255.

فتوى مجمع الفقه – رابطة العلماء المسلمين في جواز دفع المال لتعليم القرآن

تاريخ الإضافة السبت 17 حزيران 2017 - 9:45 ص    عدد الزيارات 1217    التعليقات 0

يقول مجمع الفقه – رابطة العلماء المسلمين: 


بعد اطلاع المجلس على ترجمة الاستفتاء الذي يطلب فيه الإفادة هل أحد مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في الآية الكريمة وهو ‏(‏وفي سبيل الله‏)‏ يقصر معناه على الغزاة في سبيل الله أم أن سبيل الله عام لكل وجه من وجوه البر من المرافق والمصالح العامة من بناء المساجد والربط والقناطر وتعليم العلم وبث الدعاة‏.‏‏.‏‏.‏ إلخ‏.‏
وبعد دراسة الموضوع ومناقشته وتداول الرأي فيه ظهر أن للعلماء في المسألة قولين‏:‏
أحدهما‏:‏ قصر معنى - وفي سبيل الله - في الآية الكريمة على الغزاة في سبيل الله وهذا رأي جمهور العلماء‏, ‏ وأصحاب هذا القول يريدون قصر نصيب وفي سبيل الله من الزكاة على المجاهدين الغزاة في سبيل الله تعالى‏.‏
القول الثاني‏:‏ إن سبيل الله شامل عام لكل طرق الخير والمرافق العامة للمسلمين من بناء المساجد وصيانتها وبناء المدارس والربط وفتح الطرق وبناء الجسور وإعداد المؤن الحربية وبث الدعاة وغير ذلك من المرافق العامة مما ينفع الدين وينفع المسلمين‏, ‏ وهذا قول قلة من المتقدمين وقد ارتضاه واختاره كثير من المتأخرين‏.‏
وبعد تداول الرأي ومناقشة أدلة الفريقين قرر المجلس بالأكثرية ما يلي‏:‏
‏1‏ - نظرًا إلى أن القول الثاني قد قال به طائفة من علماء المسلمين وإن له حظًّا من النظر في بعض الآيات الكريمة مثل قوله تعالى ‏(‏الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى‏)‏‏, ‏ ومن الأحاديث الشريفة مثل ما جاء في سنن أبي داود أن رجلًا جعل ناقة في سبيل الله فأرادت امرأته الحج فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏اركبيها فإن الحج في سبيل الله‏)‏‏.‏
‏2‏ - ونظرًا إلى أن القصد من الجهاد بالسلاح هو إعلاء كلمة الله تعالى وإن إعلاء كلمة الله تعالى مما يكون بالقتال يكون - أيضًا - بالدعوة إلى الله تعالى ونشر دينه بإعداد الدعاة ودعمهم ومساعدتهم على أداء مهمتهم فيكون كلا الأمرين جهادًا لما روى الإمام أحمد والنسائي وصححه الحاكم عن أنس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏(‏جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم‏)‏‏.‏
‏3‏ - ونظرًا إلى أن الإسلام مُحَارب - بالغزو الفكري والعقدي من الملاحدة واليهود والنصارى وسائر أعداء الدين‏, ‏ وأن لهؤلاء من يدعمهم الدعم المادي والمعنوي فإنه يتعين على المسلمين أن يقابلوهم بمثل السلاح الذي يغزون به الإسلام وبما هو أنكى منه‏.‏
‏4‏ - ونظرًا إلى أن الحروب في البلاد الإسلامية أصبح لها وزارات خاصة بها ولها بنود مالية في ميزانية كل دولة بخلاف الجهاد بالدعوة فإنه لا يوجد له في ميزانيات غالب الدول مساعدة ولا عون‏.‏
لذلك كله فإن المجلس يقرر - بالأكثرية المطلقة - دخول الدعوة إلى الله تعالى وما يعين عليها ويدعم أعمالها في معنى - وفي سبيل الله - في الآية الكريمة‏.‏
 

فتوى الشيخ الدكتور حسام الدين عفانة في جواز دفع المال لتعليم القرآن

تاريخ الإضافة السبت 17 حزيران 2017 - 9:38 ص    عدد الزيارات 1302    التعليقات 0

يقول الشيخ الدكتور حسام الدين عفانة:

 

عندنا دار للقرآن الكريم وتضم عدداً كبيراً من الحلقات لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علم التجويد، فهل يجوز صرف الزكاة إلى المحفظين والمحفظات والمعلمين والمعلمات والطلبة الحافظين، أفيدونا.
الجواب: يقول الله سبحانه وتعالى في بيان مصارف الزكاة: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} سورة التوبة الآية 60.

وقد اختلف العلماء في المراد بعبارة {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} المذكورة في الآية، فمنهم من رأى أن {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} يراد بها سبيل الخير. [المصالح العامة التي تقوم عليها أمور الدين والدولة دون الأفراد بالإضافة إلى المجاهدين والمرابطين كبناء المستشفيات والملاجئ والمدارس الشرعية والمعاهد الإسلامية والمكتبات العامة ومساعدة الجمعيات الخيرية على أداء مهماتها الإنسانية ودعم المؤسسات التي تقدم خدمات عامة لأفراد المجتمع وكذا الإنفاق على الجهاد شريطة ألا يأكل ذلك أسهم الأصناف الأخرى التي ذكرت في آية الصدقات] إنفاق الزكاة في المصالح العامة ص 100-101، ومن العلماء من يرى أن {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} الغزاة في سبيل الله فقط ولا يصح صرف الزكاة فيما سواه.

ومن العلماء من يرى أن مصرف في سبيل الله يقصد به الجهاد والحج والعمرة. وهنالك أقوال أخرى في المسألة، ويجب أن نعلم أن لكل قول من الأقوال السابقة دليله. وأرجح الأقوال هو القول الأول الذي يرى جواز صرف الزكاة في المصالح العامة، ولا يقصره على الجهاد فقط، وقد اختار هذا القول جماعة من العلماء المتقدمين واللاحقين ولهم أدلة قوية على ما ذهبوا إليه منها قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} سورة التوبة الآية 34. فالمراد بسبيل الله في الآية المعنى العام وليس الجهاد فقط، وإلا لكان من أنفق ماله على الفقراء والمساكين واليتامى ونحوهم داخلاً ضمن الذين يكنزون وليس الأمر كذلك.

ومن ذلك قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كلِّ سنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} سورة البقرة الآية 261.

ومن ذلك قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} سورة البقرة الآية 262. فهذه الآيات يفهم منها أن المراد بِ {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} المعنى العام وليس المعنى الخاص، وبناءً على ما سبق فإن صرف الزكاة لدور القرآن الكريم وحلقات تحفيظه داخل في مصرف {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} أحد مصارف الزكاة الثمانية، [لأن نشاطها في تحفيظ القرآن وتعليمه وتربية الناشئة عليه وهو من الدعوة إلى الله تعالى، وما كان كذلك فهو داخل في مصرف (وفي سبيل الله) لأن هذا المصرف يشمل الدعوة إلى الله تعالى، بل إنه من أعظم أنواع الجهاد، كما قال الله تعالى في سورة الفرقان – سورة مكية نزلت قبل فرض الجهاد باليد- (وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً)

فتوى الشيخ عبد الله البسام رحمه الله في جواز دفع المال لتعليم القرآن

تاريخ الإضافة السبت 17 حزيران 2017 - 9:34 ص    عدد الزيارات 1210    التعليقات 0

يقول الشيخ عبد الله البسام رحمه الله:

صرف الزكاة لحلقات القران الكريم التي تعنى بتحفيظ القران الكريم وتفهيمه لأطفال المسلمين لا سيما وأكثركم أو كلهم من الفقراء والمساكين فإن أفضل ما تصرف فيه الزكاة هذا المجال الذي يجمع بين سد حاجة فقر أطفال المسلمين وأيتامهم وبين نشر الدعوة بتحفيظ كتاب الله تعالى

فتوى الشيخ عبد الله الجبرين رحمه الله في جواز دفع المال لتعليم القرآن

تاريخ الإضافة السبت 17 حزيران 2017 - 9:20 ص    عدد الزيارات 1212    التعليقات 0

 

يقول الشيخ عبد الله الجبرين رحمه الله تعالى:

مدارس تحفيظ القرآن فيها تعليم للقرآن وتعليم للعلم فتدخل في الدعوة الى الله وتدخل في سبيل الله الذي هو من مصارف الزكاة، وتكون اولى من اعطاء المؤلفة قلوبهم: الذين يرجى باعطائهم قوة ايمانهم، او كف شرهم، او اسلام نظرائهم، فاذا تعطلت هذه المدارس صرف لها من الزكاة رواتب للمعلمين والغالب انهم فقراء، وجوائز للطلاب

فتوى الشيخ ابن باز في جواز دفع المال لتعليم القرآن

تاريخ الإضافة الأربعاء 14 حزيران 2017 - 1:38 م    عدد الزيارات 1523    التعليقات 0

يقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:

إن المساهمة المادية في تعليم القرآن وتيسير ذلك للمسلمين تُعتبر خدمة لكتاب الله - وهو يبقى - وأجر لا ينقطع؛ لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، والإنفاق في هذا من الصدقة الجارية والعلم النافع.

كما أفتى رحمه الله بأنه:

"يجوز دفع الزكاة للمدرسين والطلاب بمدارس تحفيظ القرآن الكريم إذا كانوا فقراء".

 

نشرت فتواه في جريد الرياض في 1412/12/22 هـ، عدد 9827.

من مفاتيح التعامل مع القرآن الكريم

تاريخ الإضافة الأربعاء 12 نيسان 2017 - 11:05 ص    عدد الزيارات 1348    التعليقات 0


1-    النظرة الكلية الشاملة للقرآن الكريم:


هي المنطلق الأساسي لفهم القرآن الكريم وتدبره والتلقي عنه، فالقرآن الكريم كتاب شامل، ومنهاج حياة متكامل، وله مهمة واقعية مطردة، وطبيعة حركية حية، ورسالة حضارية عاملة، ووجود وتأثير مستمريْن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.


2-    الالتفات إلى الأهداف الأساسية للقرآن الكريم:


إن دقة وصوابية النظرة تجاه القرآن الكريم، تقود إلى حسن التعامل مع القرآن وفهمه وتدبره، وتُطلع القارئ على أغراض القرآن الكريم الأساسية، وأهدافه الرئيسية، ومقاصده العامة، وتحقيقها في حياته.


3-    ملاحظة المهمة العلمية الحركية للقرآن الكريم:


إن أوضح سمة من سمات القرآن الكريم هي "الواقعية الحركية"، وهي مفتاح التعامل مع هذا القرآن، وإدراك مراميه وأغراضه، وفقه وفهمه وتدبره، وهذه الواقعية هي التي تحدد "المهمة العملية الحركية" للقرآن الكريم، وتوضح رسالته الجدية الواقعية في الحياة.


4-    المحافظة على جو النص القرآني:


على القارئ أن يبقى في جو النص القرآني، وأن يحرص على إبقائه وإثرائه وزيادته كلما أقبل على التلاوة، وأن يزداد من كل هذا كلما تكررت التلاوة، وعاود النظر في كتاب الله تعالى.


5-    الاعتناء بمعاني القرآن التي عاشها الصحابة:


إن وقوف القارئ على تعامل الصحابة مع القرآن الكريم، واعتناءه بالمعاني والإيحاءات التي حصّلوها من الحياة في ظلال القرآن، يُعَرِّفه كيف تقبل القلوب الطاهرة على القرآن وتتفاعل معه، فيسعى ليكون واحدًا من هؤلاء.


6-    الشعور بأن الآية موجه له:


إن القارئ المؤمن مطالب أن ينظر إلى القرآن الكريم بهذا المنظار، وأن يتعامل معه على هذا الأساس، وأن يفتح كنوزه بهذا المفتاح، ولو أن كل قارئ فعل هذا فسوف يخرج من تدبر القرآن بزاد عظيم، من الإيمان والالتزام والتفيذ والعمل.


7-    حُسن التلقي عن القرآن:


على القارئ أن يوقن أن فهم القرآن إنما هو من نور الله ونعمه عليه، ومن منته وفضله، وأن هذا الفهم والتلقي والتدبر والتفسير إنما هو فتوحات من الله، يفتح بها على من يشاء من عباده، عندما يكونون أهلاً لها، ونور الله لن يصل إلى قلب مغطى بالحجب والموانع.


8-    تسجيل الخواطر والمعاني لحظة ورودها:


عندما يعيش القارئ مع القرآن، سيأخذ عنه الكثير من المعاني والإيحاءات، وترد على ذهنه وشعوره الخواطر واللطائف واللفتات والدلالات، وسيجد راحة وسعادة، وعندها سيعرف معنى الحياة، وعلى القارئ أن يسجل ما يجده أثناء التلاوة.


9-    التمكن من أساسيات علوم التفسير:


لقد وضع أهل العلم علومًا ومعارف لخدمة القرآن الكريم، وحسن تدبره وتفسيره، وهي علوم نظرية نافعة، وتعين على النتائج الصائبة، وهي ضرورية للتعامل مع القرآن وتدبره والأخذ عنه.


10-    العودة المتجددة للآيات والزيادة في معانيها:


إن هذا القرآن لا يفتح كنوزه إلاّ لمن يتحرك به، ولا ينشر ظلاله إلاّ على من يقبل عليه، ولهذا لا بد للقارئ من سلوك سلوك الطريق الصحيحة لفهمه والتعامل معه، وأن يكون له عودة للآيات التي عاشها بشكل دائم ومتكرر.


11-    ترتيب الخطوات في التعامل مع القرآن الكريم:


ليحرص القارئ على التعامل مع القرآن، على التناسق والتدرج في الخطوات بالترتيب الآتي: استحضار الجو الإيماني، الإقبال على القرآن، الطلاع على تفسير مختصر، الاطلاع على تفسير مطول، والفهم بعد ذلك إشراق ينقدح ضوؤه في صميم القلب.


12-    جني الثمار العملية للتعامل مع القرآن الكريم:


المؤمن عندما يصاحب القرآن في رحلة شيقة ممتعة، لا بد أن ينظر في ما حصله فيها، ولابد أن يقوَّم هذه الرحلة، ويعرف كم ربح فيها، وكم استفاد منها، وكم جنى من ثمار مباركة دانية.
 

من هو الإمام الشاطبي رحمه الله

تاريخ الإضافة الأربعاء 12 نيسان 2017 - 10:57 ص    عدد الزيارات 1188    التعليقات 0

اسمه:


هو القاسم بن فيُّرة بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني الأندلسي الضرير، وكنيته أبو القاسم.


مولده:


ولد عام (538 هـ) بشاطبة إحدى قرى الأندلس.

 

 


شيوخه:


1.    الإمام أبو العاص علي بن محمد النفزي.
2.    الإمام المقرئ ابن الهذيل.
3.    الإمام أبـو الطاهر السلفي، وغيرهم.


أشهر تلاميذه:


1.    الإمام السخاوي علي بن محمد، شارح قصيدته الشاطبية في كتابه «فتح الوصيد في شرح القصيد».
2.    أبو عبدالله محمد بن عمر القرطبي.
3.    عثمان بن عمر بن الحاجب وغيرهم.


ثناء العلماء عليه:

-    قال عنه تلميذه الإمام السخاوي: «كان عالمًا بكتاب الله، بقراءته وتفسيره عالمًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مبرزًا فيه».
-    قال الإمام ابن الجزري: «كان إمامًا أعجوبة في الذكاء كثير الفنون آية من آيات الله تعالى غاية في القراءات حافظًا للحديث بصيرًا بالعربية إمامًا في اللغة رأسًا في الأدب مع الزهد والولاية والعبادة والانقطاع».


صفاته:


-    كان رحمه الله ضريرًا، ولكن لا يظهر منه ما يظهر من أعمى من حركات.
-    كان لا يتكلم إلا بما تدعو إليه الضرورة.
-    كان يمنع جلساءه من الخوض إلا في العلم والقرآن


مؤلفاتـــه:


1-    قصيدة الشاطبية المسماة «حرز الأمانـي ووجه التهانـي»، نظم فيها كتاب التيسير.
2-    قصيدة «عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد» نظم فيها كتاب المقنع.
3-    قصيدة «ناظمة الزهر في عدد الآي» اختصر فيها كتاب البيان والكتب الثلاث للإمام أبي عمكرو الداني رحمه الله.
4-    قصيدة دالية، لخص فيها كتاب التمهيد لابن عبدالبر.


وفاته:


توفي الشاطبي عام (590هـ) بالقاهرة بعد صلاة العصر، ودفن بالقرافة رحمه الله تعالى.